بين مؤيد، ومنتقد، وساخط، ومقاطع، ومن لم يسمع به أصلا، اختتمت يوم السبت 8 دجنبر 2018 فعاليات مهرجان مكناس في نسخته الثالثة التي نظمت على مدى خمسة أيام ابتداء من 04 دجنبر 2018، هذه الدورة التي كان من المقرر لها أن تنظم يوم 23 أكتوبر الماضي، قبل أن يتم تأجيلها عقب بلاغ أصدره رئيس جماعة مكناس يوم 18 أكتوبر 2018، ولم يوضح فيه أسباب التأجيل، الشيء الذي طرح حينها أكثر من علامة استفهام، خاصة في ظل ما يروج عن وجود خلافات لها علاقة بالمهرجان، غير أن البعض عزا سبب التأجيل إلى فاجعة قطار “بوقنادل” التي راح ضحيتها 7 أشخاص.
وقد خلفت هذه الدورة العديد من ردود الفعل المختلفة التي أوضحت أن مهرجان مكناس يستدعي وقفة تأمل عميقة تأخذ في اعتبارها كل المواقف المعبر عنها بخصوص تنظيمه وتوقيته.
في هذا الإطار، وفي استطلاع للرأي، عبّر العديد من الفاعلين المكناسيين عن انتقادهم الشديد لمهرجان رأوا فيه أنه يمثل الدليل البيّن على غياب تدبير مدروس وحكامة رشيدة للشأن العام بالمدينة، وذلك من خلال تضييع للأولويات التي يستلزمها هذا الشأن، إذ تشكو المدينة خصاصا واضحا في العديد من المجالات، مثل النقل، والبنيات التحتية بأحياء كثيرة، وكذلك في مرافق عمومية مثل الأندية، والمراحيض العمومية في الشوارع الإستراتيجية، والأماكن الحيوية بالمدينة، ويرى أحد المهتمين بالشأن المحلي لمدينة مكناس، أن الميزانية التي صرفت على هذا المهرجان، كان من الأفضل بكثير لو خصصها هذا المجلس لإنشاء مقبرة نموذجية تليق بموتى هذه المدينة وبكرامتهم حتى بعد وفاتهم، لعلها تحسب في ميزان أعمال هذا المجلس في الدنيا والآخرة.
من جهة أخرى، يظهر للبعض الآخر بوضوح أن هذا المهرجان يكرس الموسمية التي تصبغ اهتمام المجلس البلدي بالشؤون الثقافية والفنية، متسائلين إن كانت الثقافة عند هذا المجلس ضرورة حياتية يومية! أم أنها مجرد ترف ظرفي يخصص له ميزانية، الهدف من صرفها فيه هو تحقيق "البوز" الإعلامي لا أقل ولا أكثر، وتبيان أن هذا المجلس البلدي "الموقر" برئاسة الدكتور عبد الله بوانو مهتم بالثقافة والفن إلى حد تنظيم مهرجان "كبير" لهما؟!.
وأضاف آخر، إن مهرجانا تخصص له مثل هذه الميزانية، وكل هذا الصخب الإعلامي، ثم تنظم فعالياته داخل قاعات مغلقة لا تزيد الطاقة الاستيعابية لكل منها عن 400 كرسي؟ فكيف سيتابع الآخرون هذه الفعاليات في جو أقل ما يقال عنه أنه لا يتوافق أبدا مع ما تتطلبه الثقافة والفن من انتباه وإنصات.
ورغم أن البعض الآخر من المؤيدين قد نوهوا بمبادرة عقد الدورة الثالثة لمهرجان مكناس، مستندين في ذلك إلى حاجة المدينة إلى مهرجان من هذا القبيل لإظهار جوانب من ثقافتها وفنها، فإن الجميع، على كل حال، يتفقون على أن المهرجان بإمكانه أن يكون مناسبة هامة، لو أنه جاء تتويجا لإنجازات كبرى حققها المجلس في المجالات التي تبرز أن مدينة مكناس لاتزال بحاجة ماسة إلى اهتمام حقيقي بوضعيتها التي لا تزداد إلا سوء وإزراء، والتي تتطلب عملا جادا يظهر فيه التكامل المأمول بين مختلف المهام المنوطة بالمجلس البلدي في سبيل الرفع من مستوى العاصمة الإسماعيلية التي تستحق كل أنواع التكريم صيانة لتاريخها العريق واستباقا لمستقبل يجب أن يكون في مستوى هذا التاريخ ومنجزاته.
- بقلم: الحـسـن بنبل
وقد خلفت هذه الدورة العديد من ردود الفعل المختلفة التي أوضحت أن مهرجان مكناس يستدعي وقفة تأمل عميقة تأخذ في اعتبارها كل المواقف المعبر عنها بخصوص تنظيمه وتوقيته.
من جهة أخرى، يظهر للبعض الآخر بوضوح أن هذا المهرجان يكرس الموسمية التي تصبغ اهتمام المجلس البلدي بالشؤون الثقافية والفنية، متسائلين إن كانت الثقافة عند هذا المجلس ضرورة حياتية يومية! أم أنها مجرد ترف ظرفي يخصص له ميزانية، الهدف من صرفها فيه هو تحقيق "البوز" الإعلامي لا أقل ولا أكثر، وتبيان أن هذا المجلس البلدي "الموقر" برئاسة الدكتور عبد الله بوانو مهتم بالثقافة والفن إلى حد تنظيم مهرجان "كبير" لهما؟!.
وأضاف آخر، إن مهرجانا تخصص له مثل هذه الميزانية، وكل هذا الصخب الإعلامي، ثم تنظم فعالياته داخل قاعات مغلقة لا تزيد الطاقة الاستيعابية لكل منها عن 400 كرسي؟ فكيف سيتابع الآخرون هذه الفعاليات في جو أقل ما يقال عنه أنه لا يتوافق أبدا مع ما تتطلبه الثقافة والفن من انتباه وإنصات.
ورغم أن البعض الآخر من المؤيدين قد نوهوا بمبادرة عقد الدورة الثالثة لمهرجان مكناس، مستندين في ذلك إلى حاجة المدينة إلى مهرجان من هذا القبيل لإظهار جوانب من ثقافتها وفنها، فإن الجميع، على كل حال، يتفقون على أن المهرجان بإمكانه أن يكون مناسبة هامة، لو أنه جاء تتويجا لإنجازات كبرى حققها المجلس في المجالات التي تبرز أن مدينة مكناس لاتزال بحاجة ماسة إلى اهتمام حقيقي بوضعيتها التي لا تزداد إلا سوء وإزراء، والتي تتطلب عملا جادا يظهر فيه التكامل المأمول بين مختلف المهام المنوطة بالمجلس البلدي في سبيل الرفع من مستوى العاصمة الإسماعيلية التي تستحق كل أنواع التكريم صيانة لتاريخها العريق واستباقا لمستقبل يجب أن يكون في مستوى هذا التاريخ ومنجزاته.
- بقلم: الحـسـن بنبل


ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق