منشورات

الأحد، 15 أغسطس 2021

مرصد الافق: أنا الوطن ..! " المصلحة العامة فوق كل اعتبار"

* إن كافة الدعوات العلمية منها والانشاىية لتحقيق المزيد من العمل والإنتاج على طريق بناء الوطن المزدهر والمجتمع السعيد لاتكفي وحدها لبلوغ هذا الهدف العظيم ما لم تستند اصلا إلى مراعاة استخدام اقوى أداة لتحقيقه ..وهي الضمير .
إن البعض قد يهز رأسه بمعنى التأكيد على هذه الحقيقة ..بينماقد يسخر البعض الآخر بقوله : وأين هو الضمير أو أن هذه مثالية لا وجود لها .
دعونا جميعا نحاول التنقيب عن هذه الحاسة العميقة التكوين في قلب كل انسان حي المشاعر ..ثم نرى النتيجة .
إن التاريخ الإنساني قديمه وحديثه لأي بلد يؤكد لكل مطلع مدقق أن انتصار هذا البلد أو ذاك في أي مجال اقتصادي أو علمي أو حتى عسكري ،انما ينبع أساسا من (صدق) الشعور بالانتماء للوطن اولا واخيرا ..فالولاء الصادق للوطن هو المحرك الذاتي الأول لبلوغ اي تقدم وتحقيق اي انتصار ..ولهذا فإنه يمكن القول بأن المواطنة الحقة لا يؤكدها إجراء شكلي يتمثل في حيازة جواز سفر أو بطاقة تعريف شخصية أو شهادة ميلاد ..ولكن يؤكدها فقط أن تحمل وطنك في ضميرك في ظل كل الظروف والاحوال ..حلوها ومرها..وان كل المستندات معرضة للتغيير والضياع والنسيان ..أما الضمير الوطني الذي محله القلب وليس الشفاه ،فانه خالد وغير قابل لذلك.
إن التقدم الذي تصنعه المجتمعات المتقدمة من حولنا كل يوم لم يكن ليتحقق لو لم ينطلق الإنسان في تلك المجتمعات من أسر أدركت بضميرها أن العلم نور فراحت تنير عقلها بنوره ،وان النظام أساس العمل ،فالتزمت به وأن العمل عماد التقدم فهبت لا تقانه.
إن انساننا المتخلف مدعو إلى ضرورة مراجعة نفسه الضالة التاىهة ومواجهة واقعه الاجتماعي المتخلف بشجاعة وجدية إذا أراد بحق صنع التقدم الفعلي وتحريراقتصاده من دوامة اخطبوط الاستيراد ..وان حب الوطن يجب أن يتشربه انساننا وهو طفل في البيت ثم وهو طالب ..ثم وهو موظف في الإدارة أو في المصنع .
إن ممارسة كل متخصص ..لتخصصه لا بد وأن يحظى بدقة التطبيق ،فالعالم غير الإداري والمهندس غير المطرب ..ومن يدرب سرية عسكرية غير من يدير منشأة إنتاجية ..ومن يجيد زرع شجرة غير من يجيد زرع كلية .
إن وضع المصلحة العامة فوق كل اعتبار شعار يجب أن يرفعه الجميع في كل موقع وفي كل حين ..و جميعا مطالبون برعاية شي عظيم ومقدس هو الوطن .

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق